في وقت بيدور فيه الشباب عن فرصة لإثبات الذات، نجح شاب مصري من مركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، في أن يضع لنفسه بصمة واضحة في عالم الخدمات الرقمية، رغم صغر سنه.
كريم عبد اللطيف، لم يتجاوز بعد عامه السادس عشر، لكنه استطاع خلال خمس سنوات فقط أن يبني منظومة عمل رقمية متكاملة تخدم آلاف الأشخاص، وتعتمد على أسس احترافية في التعامل والجودة والسرعة.
بدأت القصة عام 2020، في ذروة جائحة كورونا، حين توقفت الحياة وتوقفت معها حركة العمل والدراسة. كان كريم حينها في الحادية عشرة من عمره، لكنه لم يستسلم للفراغ.
يقول كريم:
> "كنت بقضي وقت طويل على الإنترنت، وبدأت أفكر: ليه ما أستخدمش الوقت ده في حاجة مفيدة؟"
حاول في البداية الدخول إلى مجال البرمجة، لكنه واجه صعوبة في التعلم الذاتي. ثم لفت انتباهه عالم التسويق والخدمات الرقمية، خاصة خدمات التفاعل على مواقع التواصل. بدأ يبحث ويتعلم، جرب كثيرًا، وخسر أحيانًا، لكنه لم يتوقف.
مع مرور الوقت، كوّن شبكة من المواقع والمصادر الموثوقة، وبدأ في تقديم خدماته بأسعار تنافسية وجودة عالية. وبعد فترة، أنشأ موقعًا إلكترونيًا بسيطًا، وبدأ يجذب العملاء عن طريق مجموعات النقاش والدردشة.
ورغم بساطة الإمكانيات، استطاع أن يقدّم خدمات متنوعة:
زيادة المتابعين والتفاعل على المنصات المختلفة، شحن الألعاب الإلكترونية، شحن أرصدة الهواتف، بل وحتى اشتراكات رقمية متقدمة في أدوات الذكاء الاصطناعي، وكل ذلك بتكلفة أقل وبمستوى خدمة مميز.
ومع نجاحه المتزايد، بدأت الجرايد تتكلم عنه، وبدأت قصته تنتشر كنموذج مُلهم للشباب الطموح.
ورغم كل ما حققه، يصرّ كريم على التواضع، ويؤكد أن ما وصل إليه لم يكن سهلًا، لكنه نتيجة إصرار وتفكير ومحاولة:
"أنا ما بدأتش كبير، بس كنت دايمًا عاوز أكون مختلف. النجاح مش ضربة حظ، النجاح فكرة تتحول لفعل، والفعل لازم وراه تعب حقيقي."
